كل يوم، يطرح القضاة وأعضاء النيابة والمؤسسات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الأطباء النفسيين أسئلة ليست طبية خالصة. هل كان هذا الشخص مسؤولًا عن فعله؟ هل هو قادر على المثول أمام المحكمة؟ هل يملك الأهلية لإدارة شؤونه؟ ما الترتيب الأصلح للطفل؟
إجابات هذه الأسئلة تمسّ حرية الناس وأسرهم وأرزاقهم. ومع ذلك، فإن أغلب الأطباء الذين يُطلب منهم الإجابة لم يتعلموا كيف يجيبون.
سؤال لا يجيب عنه التدريب الطبي
التدريب في الطب النفسي في منطقتنا قوي في التشخيص والعلاج، لكنه قلّما يتناول ما يحدث حين يدخل الرأي الطبي إلى ساحة القضاء.
السؤال القانوني يختلف عن السؤال الطبي. المحكمة لا تسأل: «ما التشخيص؟»، بل تسأل: هل تحقق المعيار القانوني؟ وتنتظر رأيًا مسبَّبًا، لا يتجاوز حدود تخصص صاحبه، ويصمد أمام المناقشة.
وفي غياب التدريب، يقع أطباء أكفاء في الأخطاء نفسها:
تقرير يصف حالة المريض ولا يجيب عن السؤال المطروح.
رأي يتجاوز ما تسنده الأدلة.
استنتاج يصعب الدفاع عنه عند المناقشة أمام المحكمة.
لماذا توجد هذه الفجوة؟
ما زال الطب النفسي الشرعي تخصصًا حديثًا في أغلب دول المنطقة. التدريب المنظم متاح في مراكز قليلة، وفي غيرها يتعلم الطبيب من التجربة، وغالبًا وحده.
ومعظم المواد التعليمية المعتمدة كُتبت بالإنجليزية ولأنظمة قانونية أخرى، فلا تنطبق مباشرة على القوانين المحلية. كما أن المهنتين قلّما تتدربان معًا. الطبيب لا يعرف كثيرًا عن طريقة تفكير المحكمة، والقاضي والمحامي لا يعرفان كثيرًا عما يستطيع الطب النفسي أن يقوله وما لا يستطيع.
المشكلة ليست في نقص الكفاءات، بل في غياب التدريب المنظم.
لماذا أسّستُ MedLex
تدربتُ وعملتُ في المملكة المتحدة، حيث يُدرَّس العمل الطبي القانوني ويُمارَس تحت إشراف ويخضع للتقييم. وحين عملتُ في المنطقة، رأيت زملاء أكفاء يواجهون الأسئلة نفسها بلا هذا الدعم. من هنا جاءت MedLex.
MedLex منصة للتعليم المهني تقوم على 3 مبادئ:
المنهج قبل النصوص. نعلّم كيف يُقرأ السؤال القانوني، وكيف يُبنى الرأي، ويُكتب التقرير، وتُقدَّم الشهادة. نتخذ القانون الإنجليزي إطارًا مرجعيًا، ونكيّف المحتوى مع قانون البلد الذي يعمل فيه المتدربون.
تعلّم عملي قائم على الحالات. يعمل المشاركون على حالات تحاكي الواقع، ويخرجون بمهارات يطبقونها مباشرة في عملهم.
بالعربية والإنجليزية. يتعلم المهني أفضل باللغة التي يعمل بها.
نحن منصة تعليمية فقط. لا نكتب التقارير ولا نقدّم الشهادة أمام المحاكم، بل ندرّب من يقومون بذلك.
حين يصل الرأي النفسي إلى قاعة المحكمة، يتوقف على جودته مستقبل إنسان. وهذه الجودة يمكن تعلّمها.
برنامجنا الأول في هذا مهارات كتابة التقارير النفسية للجهات القضائية قريبًا. انضم إلى قائمة الانتظار في صفحة المسار الطبي القانوني.

